المحقق البحراني

271

الحدائق الناضرة

التسع التي ليست للعدة ، لكن لا أعلم بمضمونه قائلا ، انتهى . أقول : قد تقدم تحقيق الكلام في المقام في المطلب الرابع في استيفاء العدد من الفصل الثاني في أسباب التحريم من كتاب النكاح ، وذكرنا ما يدل على كلام الأصحاب ، إلا أن المسألة بقيت في قالب الاشكال لعدم حضور ما يحصل به الجمع بين أخبارها ، وإلى ما ذكرنا من هذا الكلام أشرنا فيما قدمنا في القسم الثالث والرابع بقولنا فيه ما ينبغي التنبيه عليه ، فإن مقتضى ما ذكره السيد السند من الأخبار المذكورة التحريم بالتسع مؤبدا في الطلاق العدي والسني بالمعنى الأخص جميعا ، والأصحاب إنما أثبتوا التحريم بذلك في العدي خاصة وصرحوا بنفيه في السني . وثانيها : قد تكاثرت الأخبار بتقسيم الطلاق إلى طلاق العدة وطلاق السنة ، وبذلك صرح الشيخ في النهاية وجمع من الأصحاب . فروى الكليني ( 1 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " أنه قال : كل طلاق لا يكون عن السنة أو على العدة ليس بشئ ، قال زرارة : قلت لأبي جعفر ( عليهما السلام ) : فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة ، فقال : أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر ، فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ، ويشهد شاهدين على ذلك ، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ، ويكون خاطبا من الخطاب ، إن شاءت زوجته وإن شاءت لم تزوجه ، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها ، وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة ، قال : وأما طلاق العدة الذي قال الله تعالى " فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " ( 2 ) فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها . ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ،

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 65 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 344 ب 1 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) سورة الطلاق - آية 1 .